السيد علي الطباطبائي
63
رياض المسائل
بإجماعنا الظاهر المصرح به في الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيرها ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة جدا ( 4 ) ، معتضدة بغيرها . وأما ما في نحو الصحيح من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا بقدر نفقة الحج فورثته أحق بما ترك إن شاؤوا حجوا عنه وإن شاؤوا أكلوا ( 5 ) . فمحمول على صورة عدم الاستطاعة . ( ولو لم يخلف سوى الأجرة ) لقضاء الحج ( قضي عنه من أقرب الأماكن ) إلى الميقات . وكذا لو خلف الزيادة ( 6 ) ، وفاقا للأكثر على الظاهر المصرح به في عبائر جمع ( 7 ) ، وفي الغنية الاجماع ( 8 ) ، للأصل ، وعدم اشتراط الحج بالمسير إلا بالعقل ، فهو على تقدير وجوبه واجب آخر لا دليل على وجوب قضائه . كيف ولو سار إلى الميقات لا بنية الحج ثم أراده فأحرم صح . وكذا لو استطاع في غير بلده لم يجب عليه قصد بلده وإنشاء الحج منه بلا خلاف كما في المختلف ( 9 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 16 ج 2 ص 253 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 307 س 20 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في النيابة ج 2 ص 871 س 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 49 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب وجوب الحج ح 4 ج 8 ص 46 . ( ( 6 ) ليس في ( م ) و ( ق ) : وكذا لو خلف الزيادة . ( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 562 س 44 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 84 . ( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 520 س 36 . ( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في وجوب اخراج الحج من التركة ص 257 س 34 .